اليوم، يعيش أكثر من نصف سكان العالم في مدن شديدة الاكتظاظ، ويستهلكون بشكل متزايد الأطعمة منخفضة القيمة الغذائية والأغذية المعبأة والمعالجة، مما يؤدي إلى زيادة الأمراض غير المعدية. ومن بين هؤلاء ما يقارب ال ٩٠٠ مليون رجل وامرأة وطفل يعيشون في فقر مدقع ويعانون أكثر من غيرهم من انعدام الأمن الغذائي.

وبشكل متزايد انفصل سكان الحضر عن إنتاج طعامهم، وهناك عدد قليل جدًا من المدن التي لديها استراتيجيات. وأدى هذا الاعتماد على المصادر الخارجية وسلاسل الغذاء الطويلة إلى جعل النظم الغذائية الحضرية الحالية عرضة للصدمات والاضطرابات، مثال على ذلك وباء كوفيد الأخير. هناك حاجة ملحة الآن لصناع القرار اخذ الإجراءات لتحويل النظم الغذائية الحالية لنظم غذائية دائريه متجدده مما يزيد من كفاءتها وصحتها وشموليتها وإنصافًها واستدامتها ومرونتها. تتمتع المدن -نظرًا لحجمها ومكانتها الاقتصادية- بقوة تحويلية لدعم أنظمتنا الغذائية وتسريع تحولها.

باستخدام نهج النظم وأدوات مثل إطار العمل (الدوافع، الضغوط، الحالات، التأثيرات، الاستجابات DPSIR) وتقييم دورة الحياة، تساعد ثرايفنج سلوشنز في تحديد أفضل نقاط الدخول والتوصية بالسياسات والبرامج لقيادة الإصلاحات. كما تقوم بناء الروابط بين المدن والمناطق الريفيه، وبناء قدرات جميع الجهات والمؤسسات ذات الصلة لتمكين الانتقال إلى نظم غذائية حضرية دائرية متجدده ومستدامة وصحية ومنصفة. حيث أنه مع بدء ظهور اقتصاد جديد مبني على الحد من النفايات وزيادة النظم الدائرية المتجدده، ستفتح مصادر دخل جديدة غير مستغلة حالياً. أظهرت الأبحاث أن سلاسل الإمدادات الغذائية والبيئات الغذائية وسلوك المستهلك هي نقاط دخول وخروج أساسية داخل النظام الغذائي لدفع التغيير.


العربية